أبي جعفر النحاس
10
اعراب القرآن
أي هل لكم كتاب جاءكم من عند اللّه تدرسون فيه . [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 38 إلى 39 ] إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 ) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 ) أي لأنفسكم علينا . وكسرت « إن » لمجيء اللام بعدها ، وكذا أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ أي أم لكم أيمان حلفنا لكم بها منتهية إلى يوم القيامة إنّ لكم حكمكم . وفي قراءة الحسن « بالغة » « 1 » بالنصب . قال الفراء « 2 » : على المصدر أي حقا ، وقال غيره : على الحال من المضمر الذي في علينا . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 40 ] سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) زَعِيمٌ أي ضمين . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 41 ] أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 ) أي شركاء يعينونهم ويشهدون لهم . [ سورة القلم ( 68 ) : آية 42 ] يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ هذه القراءة التي عليها جماعة الحجة وما يروى من غيرها يقع فيه الاضطراب ، وكذا أكثر القراءات الخارجة عن الجماعة ، وإن وقعت في الأسانيد الصحاح إلا أنها من جهة الآحاد . فمن ذلك ما قرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم قال : حدّثنا الفراء قال : حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه قرأ « يوم تكشف عن ساق » « 3 » يريد القيامة والساعة لشدّتها . قال أبو جعفر : وهذا إسناد مستقيم ثم وقع فيه ما ذكرناه ، كما قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج عن أبي عبد اللّه المخزومي وجماعة من أصحاب سفيان قالوا : حدّثنا سفيان عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ « يوم نكشف عن ساق » بالنون . وروى سفيان الثوري عن سلمة كهيل عن أبي صادق عن ابن مسعود أنه قرأ : « يوم نكشف عن ساق » بالنون . وروى سفيان الثوري عن سلمة أيضا عن أبي الزعراء عن ابن مسعود أنه قرأ « يوم يكشف عن ساق » بفتح الياء وكسر الشين . والذي عليه أهل التفسير أن المعنى يوم يكشف عن شدّة . وذلك معروف في كلام العرب ، ويجوز أن يكون المعنى يوم يكشف الناس عن
--> ( 1 ) وهذه قراءة زيد بن علي أيضا ، انظر البحر المحيط 8 / 308 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 3 / 176 . ( 3 ) انظر البحر المحيط 8 / 309 ( قرأ الجمهور « يكشف » بالياء مبنيا للمفعول ، وقرأ عبد اللّه بن أبي عبلة بفتح الياء مبنيا للفاعل ، وابن عباس وابن مسعود وابن هرمز بالنون ، وابن عباس « يكشف » بفتح الياء مبنيا للفاعل وعنه أيضا بالياء مضمومة ) .